الذهبي
78
سير أعلام النبلاء
داعي الله ، فقال : لا ، قل : لبيك ربي الله ، ما تجد من الألم ؟ فقلت : إلهي وسيدي ، قد أخذت مني الحمى ما قد علمت ، فقال : قد أمرتها أن تقلع عنك ، فقلت : إلهي ، والبرد أيضا ؟ قال : قد أمرت البرد أيضا أن يقلع عنك ، فلا تجد ألم البرد ولا الحر ، قال : فوالله ما أحس بما أنتم فيه من الحر ولا من البرد ( 1 ) . قال هبة الله بن الأكفاني : مات الخلعي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة ( 2 ) . أخبرنا أبو الحسين يحيى بن أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجذامي بالثغر ، أخبرنا محمد بن عماد سنة عشرين وست مئة ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا علي بن الحسن الشافعي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس إملاء ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن داناج الإصطخري إملاء ، سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا إسحاق الدبري ( 3 ) ، قال : قرأت على
--> ( 1 ) طبقات السبكي : 5 / 254 ، 255 ، وعيون التواريخ : 13 / لوحة 88 . ( 2 ) طبقات السبكي : 5 / 255 ، وطبقات الأسنوي : 1 / 479 ، وحسن المحاضرة : 1 / 404 . ( 3 ) نسبة إلى الدبر : قرية من قرى صنعاء اليمن ، وهو إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري راوي كتب عبد الرزاق ، قال ابن عدي : استصغر في عبد الرزاق ، قال الإمام الذهبي في الميزان : 1 / 181 ، 182 : ما كان الرجل صاحب حديث ، وإنما أسمعه أبوه ، واعتنى به ، سمع من عبد الرزاق تصانيفه ، وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة ، فوقع التردد فيها : هل هي منه فانفرد بها ، أو هي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق ؟ وقد احتج بالدبري أبو عوانة في صحيحه وغيره ، وأكثر عنه الطبراني ، وقال الدارقطني في رواية الحاكم : صدوق ما رأيت فيه خلافا ، إنما قيل : لم يكن من رجال هذا الشأن ، قلت : ويدخل في الصحيح ؟ قال : إي والله . وفي مرويات أبي بكر محمد بن خير في فهرسته ص : 131 كتاب إصلاح الحروف التي كان إسحاق بن إبراهيم الدبري يصحفها في مصنف عبد الرزاق .